الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013

قصة فطبول

قصة (فطبول)
انها تهوي من السماء تتلاعب بها الرياح سقطت على رأس أحدهم ثم  انزلقت بين أقدام أولئك الشياطين الصغار ، كانت أصواتهم تعلو وتعلو حتى تقرع في رأس الحج (سعيد)الذي ماكان يلبث حتى يطل برأسه من تلك النافذة المنخولية، يصرخ بأعلى صوته (يا ابن الهبله روح من هون أحسن لا أرجعك على الي طلعت منه )  ، أستاذ هو الحج (سعيد) تعلم منه الأطفال الكثير ، فلولاه لظل سر خروجهم إلى هذه الدنيا مبهما ، لإن شتائمه كانت تدخل في أدق التفاصيل التي لطالما أراد الأطفال معرفتها ، فهم لم يعرفوا كيف جاؤوا إلى هذه الدنيا الإ بفضل شتائمه الجنسية ، ثم ماهي إلا برهة حتى قام أحدهم بركل تلك الكرة الحمقاء التي أظلت  طريقها برعوناة وهبطت إلى بيت (أم هاني) .
 وهنا حدثت حالة من الفوضى والإرتباك ، فلقد وعدت (أم هاني) وعدا مشؤوم وهو إذا سقطت الكرة إلى بيتي مرة أخرى فمصيرها الإعدام (فقعا) حتى الموت ،  وبالفعل لم تكذب (أم هاني) الخبر وخرجت  على القوم بكامل زينتها تلبس عباتها السوداء المزركشة وقد غطا ثلاثة أرباع وجهها تلك المساحيق المتلاطمة كمعجونة الأشكال التي يميل لونها إلى البني بعد (فل غصتها) ، تحمل الكرة المسكينة بيدها اليسرى ، وفي يدها اليمنى تلك السكينة الشريرة التي كانت بعض أوراق الملوخية عالقات بين أسنانها ، مشهدا مرعب الكل يقف صامتا  فمنصت الإعدام نصبت و الحكم الصوري صدر ، من غير حتى شاهدا وأحد،  حيث كانت أجسام من العيون الحزينة تحدج بالكرة ،كان مشهدا تراجيدي ،انطلق أحد الأولاد من بين الحشود المتجمهرة وقام بهجمة عنترية خاطفة ، ودفع الكرة من يد( أم هاني) فسقطت على الأرض فقام بئمساكها، فتعالت اموج من الصرخات المتلاطمة تحثه وتشجعه على الاستمرار لإنجاح تلك العملية الاستشهادية ولكن لسوء الحظ  تزحلق باللحظة الأخيرة و سقط على الارض مغشيا عليه لانه كاد ان يشنق هو بدلا من الكرة فقد أمسكت به تلك المرأة الشوارعية من الخلف بعد ان شدة كنزته  ثم بحركة لولبية فوضوي مرغته بالتراب وركلته على (فقاره) ودفعته من أمام منزلها ، ثم بحركة سريعة رفعت يدها الى الأعلى واسكنة سكانها في صدر تلك الكرة، فلفظت الكرة أنفاسها الأخيرة ، وسقطت على الأرض جثة هامدة من غير حراك ، فتسابقة الأيدي لتلقفها لمحاولة إجراء تنفس صناعي لإنقاذ حياتها ، ولكن هيهات هيهات ان يخرج من بين يدي (ام هاني مخبر) ، 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق